الشيخ محمد رضا نكونام
278
حقيقة الشريعة في فقه العروة
لكونه وكيلًا ، بل وكذا إذا صدر التوكيل ممّن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر ، وأمّا لو أوقعه بعنوان الفضوليّة فتبيّن كونه وليّاً فيلزمه بلا إجازة منه أو من المولّى عليه . م « 3876 » إذا زوّج الصغيرين وليّهما فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما ، ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه ، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر ، وأمّا إذا زوّجهما الفضوليّان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله فإن بلغا وأجاز أثبتت الزوجيّة ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد لما مرّ من كون الإجازة كاشفةً ، وإن ردّ أورد أحدهما أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور ، وإن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجيّة ، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث فإن حلف يدفع إليه ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع بل يردّ إلى الورثة ، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف ، هذا إذا كان متّهماً بأنّ اجازته للرغبة في الإرث ، وأمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك فلا حاجة إلى الحلف . م « 3877 » يترتّب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجيّة من المهر وحرمة الأمّ وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك بل يترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهماً لا يرث ولكن يرتّب سائر الأحكام . م « 3878 » يجري الحكم المذكور في المجنونين بل يتعدّى إلى سائر الصور كما إذا كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير أو كانا بالغين كاملين أو أحدهما بالغاً والآخر صغيراً أو مجنوناً أو نحو ذلك ففي